الشيخ علي النمازي الشاهرودي

227

مستدرك سفينة البحار

وأد : باب في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) * ( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم ، كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال في تأويله : من قتل في مودتنا . بيان : قال الطبرسي في هذه الآية : الموؤودة هي الجارية المدفونة حيا ، وكانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة ، وإن ولدت غلاما حبسته ، أي تسأل فيقال لها : بأي ذنب قتلت ، ومعنى سؤالها توبيخ قاتلها ، وقيل : المعنى يسأل قاتلها بأي ذنب قتلت . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) * ( وإذا الموؤودة سئلت ) * بفتح الميم والواو . وروى ذلك ابن عباس أيضا ، فالمراد بذلك الرحم والقرابة ، وأنه يسأل قاطعها . وروي عن ابن عباس أنه قال : هو من قتل في مودتنا أهل البيت . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يعني قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن قتل في جهاد . وفي رواية أخرى قال : هو من قتل في مودتنا وولايتنا . إنتهى . الظاهر أن أكثر تلك الأخبار مبنية على تلك القراءة الثانية ، إما بحذف مضاف ، أي أهل المودة ، أو بإسناد القتل إلى المودة مجازا ، والمراد أهلها ، أو بالتجوز في

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 52 ، وجديد ج 23 / 254 .